الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
الصلاة. وقد أخذنا بترك قول «آمين» في الصلاة إذ لم ينقص شيئا من
شروطها، ولم يدخل في شبهة، وبالله التوفيق.
وَأَمَّا حجّة من يحتج أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرأ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم) الاسترا في نفسه، فقد قال أيضا: من قال مِمَّن صَلَّى خلفه أَنَّهُ قرأها حَتَّى مات، ولا فرق بين الجهر والستر.
وقد روي عن عمر بن الخطاب الله أَنه كان يستحبُّ القراءة بفاتحة الكتاب خلف الإمام في كل الصلوات، وفي الصلاة الأولى والعصر، فقرأ كما كان وحده. واختلفوا فيمن نسي قراءتها خلف الإمام؛ فبعض لم يلزموه إعادة، وقالوا: أجزأه قراءة الإمام. وبعض ألزمه الإعادة. يبدل إذا سلّم الإمام في أول ركعة حبُّ. وقال الله تعالى: {وَإِذَا قُرِى الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ. يعني: استمعوا له في الصلاة خلف الإمام وغيرها إن شاء الله. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قرأ في صلاة الغداة: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ " فقرأها رجل خلفه، فنزلت: {وَإِذَا قُرِى الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ). وذلك في قراءة السورة.
1) انظر: باب ذكر خبر غلط الاحتجاج في التوهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة في الفاتحة وغيرها من السور، في صحيح ابن خزيمة عن أنس بمعناه، ر 494 - 498، 249/ 1 - 250.
2) سورة الأعراف: 204.
(3) سورة الواقعة: 1. 4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
996