الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢122
تمهيد قواعد الإيمان
منه، وإن كان شريك هذا لا من علماء المسلمين، ولا ممن يحتج بقوله في النوازل، وإنما نورد قوله مثلا لما يستجاز في مثل تلك الحالة، وهذا نص مقاله:
أيشتمني معاوية بن حرب وسيفي صارم ومعي سنان
وحولي من أولى يمن أسود غطارفة تهش إلى الطعان
فإن تك من أمية في ذراها فإني في ذرا عبد المدان
وإن تكن الخلافة في قريش فانا لا نقر على الهوان
أو يكون الموضع مما يباح فيه الفخر والخيلاء، كما قال علي بن أبي طالب في برازه لمرحب (1) أمير يهود خيبر:
أنا الذي سمتني أمي حيدره (2) كليث غاب كريه المنظره إذا الحرب أقبلت مستعره أوفيهم بالصاع كيل السندره
وقد كان هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه (3) بل هو مما يؤمر به لمن
(1) مرحب أمير يهود خيبر وصاحب الحصن الذي افتتحه علي بن أبي طالب اختلف في قاتله قيل علي بن أبي طالب كما في البداية والنهاية وقيل محمد بن مسلمة كما في السيرة لابن هشام وله رجز ذكره أصحاب السير قاله عند المبارزة.
(2) حيدرة من أسماء الأسد وهو من ألقاب علي بن أبي طالب. (3) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى علي بن أبي طالب الراية في خيبر بعد أن بصق في عينية لوجع اشتكى منه فبرز للمسلمين أمير يهود خيبر مرحب وهو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فبرز له علي وأنشد أنا الذي سمتني أمي حيدرة ....... الخ فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان
الفتح.
أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (2/ 643، رقم 1094)، وابن حبان في صحيحه كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين (15/ 380 رقم 6935)، والحاكم في المستدرك (3/ 41، رقم 4343)، والطبراني في المعجم الكبير (16/ 7، رقم 6243).