تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

123

قدره، فدل هذا أن مثل هذا قد يكون بحسب المقامات تابعا لنيته، ومتوقفا على المصالح، فلا يطلق الحجر ولا الجواز فيه إلا على سبيل الخصوص والعموم، لكن ميل النفوس إلى إظهار المفاخر، وطلب الاستعلاء شديد، فلا ينبغي إلا حسم المطامع منه، وإغلاق الباب، دونه، فإن الطباع تنجر فيه إلى ما هو غالب عليها، فيتسلسل الأمر بها لشدة الحب، لمألوفاتها إلى الخروج عن قواعد الشرع، أمده الله بنور منه، يملك به زمامها عن الاسترسال فيما) لا يباح لها،

إلا من

والله أعلم.

فلينظر في ذلك، فإنه باب واسع تندمج تحته جمل من الأحاديث والآثار، وليس المراد الآن استقصاء القول عليها، وفي هذا ما يكتفي به من له أدنى فهم إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

السلام عند دخول المسجد

مسألة ﴿وجوابها (2)﴾:

وعن ابن عباس (3): إذا دخلت المسجد فقل السلام علينا وعلى عباده الصالحين، تحية من عند الله (4) وانتصب تحية بيسلموا (5) لأنها في معنى تسليما

كقولك: قعدت جلوسا.

(1) في ب: فيها.

(2) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق لم ترد بالنسختين.

(3) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.

(4) الرواية أوردها الفاكهي في أخبار مكة ووجدت قريبا منها عن ابن عمر كما في الأدب المفرد قال: إذا سلمت فأسمع فأنها تحية من عند الله مباركه طيبة وفي الأدب المفرد أيضا عن جابر بن عبد

الله قال: «إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة».

أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد (1/ 347 رقم 1005)، وابن أبي شيبة في مصنفه

(254/ 5، رقم 25817).

(5) في أ: بسلموا.