تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

124

تمهيد قواعد الإيمان

كشاف هذا التفسير على قوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللهِ مُبَرَكَةً طَيِّبَةً (1).

حكم التأوه عند المصائب

مسألة:

وفيمن قال على سبيل التأوه على شيء مضى فيه أو في غيره وا أبتاه وا يداه أو نحو هذا، لأنا روينا عن أم المؤمنين أنها قالت: «واسوأتاه أو فضيحتاه (2)» الشك لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم با اختلاط الرجال والنساء في المحشر عراة (3) وكذا بلغنا أن الشيخ أبا، نبهان لما بلغه قتل ولده نبهان (4) قال: وا نبهان مکررا ذلك ثلاث مرات ثم اتبع ذلك بالاستغفار كذلك ثلاث مرات، هل

مني

(1) النور 61

(2) في ب: واسوأتاه وافضيحتاه.

(3) عن عثمان بن عبد الرحمن القرظي قال: قرأت عائشة رضي الله عنها قول الله عز وجل: ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة فقالت: يا رسول الله واسوأتاه إن الرجال والنساء يحشرون جميعا ينظر بعضهم إلى سوءة بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل امرئ منهم شأن يومئذ يغنيه لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال شغل بعضهم عن بعض. وجاء في بعض الروايات أن السائلة هي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قال في المعجم الأوسط: لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد تفرد به سعيد بن سليمان. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب كيف الحشر (2391/ 5، رقم 6162)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (2194/ 4، رقم 2859)، والترمذي في سننه كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة عبس (432/ 5، رقم (3332)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الجنائز باب البعث (114/ 4، رقم 2083)، وابن حبان في صحيحه كتاب إخباره عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين باب إخباره عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم (311/ 16، رقم 7318)، والحاكم في المستدرك (609/ 4، رقم 8689)، والطبراني في المعجم الأوسط (462/ 1، رقم 837). (4) نبهان بن جاعد بن خميس أكبر أولاد الشيخ جاعد قتل عدوانا وظلما بالعوابي سنة 1236 هـ.