الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦126
6
تمهيد قواعد الإيمان
صبورا، فإظهار الجزع، وإبداء الهلع واشتغال القلب به عن حضرة الرب، هو من سيئات المقربين، التي هي من حسنات الأبرار المجتهدين، فيتبعه بالاستغفار أهل القرب من الجبار، كما قال: «أنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة (1)).
وأما على ما تأوله من يقول بموافقة اللفظ السرياني، فالعارفون لا تجوز نسبة ذلك إليهم أصلا، ويجب أن ينزه عنه في كل حين، كل ذي دين، ولا يحمل بغير دليل على غيرهم، والله أعلم.
قول سيدنا ومولانا تقية
مسألة:
وما تقول في هؤلاء العصاة من أهل القبلة، الذين ليس لهم تقية (2) يجوز أن يقال لهم سيدنا ومولانا، أو السيد عند المساء والصباح، وإن كانوا جبابرة يتقون، يجوز أن يدعون بذلك مطلقا من غير صرف نية لغيرهم، أم لا يجوز ذلك إلا بصرف النية، فأخبرني بها، ولمن تصرف له، وكذلك وأنا خادمك، وفلان خادمك، أيجوز ذلك مطلقا أم لا؟.
الجواب:
أما الجبابرة الذين يتقون فهم في زمانكم السادة، والولاة والقادة، فكيف لا يدعون بذلك، وهم كذلك لا يحتاج معهم إلى صرف نية، ولا تحويل معنى ولا روية، ولا يمنع المباح، وقت مساء و {لا (3) صباح، والخدمة هي العمل والمهنة،
(1) تقدم تخريجه. (2) سبق التعريف بمصطلح التقية في هامش الجزء الثاني. (3) سقط من: أ.