تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

127

ومن عمل لأحد شيئا ولو ببري قلم أو مدة دواة فقد خدمه، فيجوز أن يقال خادمه بذلك لغة أما حقيقة بالفعل أو قوة، بالإمكان، أي لو أمره بفعل ذلك ونحوه من الجائز لفعله أيما رغبة في فضله، وأيما رهبة من بطشه، فأكثر من تحت هؤلاء الجبارين خدامهم بالفعل أو بالقوة (1) كما ترى ولا بأس.

وأما من لا تقية له، ولا مخافة منه، فسيأتي في حكمه وحكم غيره في المسألة الثانية إن شاء الله وهي هذه:

حكم استعمال لفظة سيدنا ومولانا

مسألة:

ما تقول في لفظة سيدنا ومولانا، أيجوز استعمالهما في أهل الولاية وغيرهم من حياة الخلق أو من دونهم مطلقا، كيف كانوا أبرارا أو فجارا أم هما خاصتان للحكام الواجب حكمهم على الأنام دون غيرهم من العوام؟.

أرأيت إن كانتا غير جائزتين إلا لأهل الولاية وجوازهما لمن سواهم بمعنى التقية، فهل يجوز ذلك حينئذ بغير صرف نية لغيرهم؟ أم لا يجوز إلا بصرف النية؟ فأخبرني عن ذلك ولمن تصرف له مأجورا.

الجواب:

الله أعلم، وأنا لا أعلم جواز شيء إلا بموافقة الحق، ومطابقة الصدق والعدل، وذلك فيما أمر الله تعالى به، ورسوله لا فيما منع منه ونهى عنه وإن كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ما كان من ذكر الله تعالى، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر، أو إصلاح بين الناس، وما أشبه ذلك.

(1) في أ: خدامهم بالفعل وبالقوة.