تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

129

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان بمعنى جارنا أو نزيلنا، أو شريكنا أو قريبنا، أو صاحبنا، وإن شئت

مولا

ولانا

بمعنى ولينا أو ناصرنا أو سيدنا، أو المنعم علينا وإن شئت بمعنى صهرنا أو ابن عمنا، أو قريبنا في النسب إن كان كذلك إلى ما شئت من هذه المعاني كلها أو غيرها، فيما سبق وكفى عن الإعادة وأما صرف النية إلى غير المخاطب فقيل به في الأثر، وكأنه لمن عجز عن مناديح الكلام، وجهل وجوه القول الجائزة في الأحكام، ولكن صرف النية عن المخاطب في حال المخاطبة أمر عسير.

حكم ثقب الأنف

مسألة:

ما تقول شيخنا ما وجدناه في الأثر عن السلف، أنه لا يجوز خرم الأنف، أهذا من الكتاب أم من السنة أم من إجماع الأمة أم من الرأي لئلا نعتقده دينا أو عكسه، فإذا ثبت حجره من أحد تلك الأصول، ففعل بأحد من النساء في الصغر، فإذا كبر، أيجوز لمن فعل به أن يلبس في الخرم حليا؟ بين لنا ذلك تؤجر

﴿فيه (1)﴾.

الجواب:

قال: الله أعلم، وأنا لا أحفظ ذلك نصا من كتاب الله تعالى، ولا من صريح السنة المجتمع عليها، ولكن جاء به الأثر، ولا نعلم فيه اختلافا، وكأنه لا يخرج في النظر غيره، إذ لا يجوز في شيء من الأعضاء خرقه لحلي ولا غيره إلا ما خص بدليل كالأذن، وإلا فسائر الجسد كله يحرم (2) ذلك فيه ولو أمكن، والقياس فيه (2)

(1) سقط من: ب.

(2) في أ: يحرم كله.