الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠130
تمهيد قواعد الإيمان
على الأذن ممنوع، وأخاف أن يثبت هذا في الإجماع، والله أعلم. وإذا ثبت الثقب فيها من الصغر، أو على ما جاز، أو حجر في الأصل، فعسى يمنع استيداع ذلك الحلي إلا لضرورة تمنع منه، ولا يبعد أن يقال بالمنع منه، أو الكراهية عقوبة لفعل ذلك، كما جاء الأثر بمثل هذا في بعض الأحوال (1)، فلا ينفك عن دخول الاختلاف عليه، فيما يتجه لي إن صح ما أراه، فلينظر فيه،
أن
والله أعلم.
مسألة:
حكم الاستمناء باليد
وما تقول في رجل ابتلي بخروج المني في اليقظة مع انتشار أيجوز له إذا أ أحس بالانتشار وخروج المني أن يعبث بيده خوفا من أن ينجس ثيابه إذا لم يرد بذلك خروج الشهوة عمدا منه على ذلك، بل قد ابتلي، تفضل أوضح لنا وجوه العبث إذا كان لغير ضرر، أهو حرام، البتة، ويكون دون الزنى أم مكروه له ذلك ولا يبلغ به إلى معصية؟.
الجواب:
يختلف في هذا فقيل في العبث لقضاء الشهوة: أنه الزنى الأصغر وهو حرام، وقيل: أنه يحرم إذا كان باليد الحديث ورد فيه (2) وقيل: إذا كان فعله ذلك خوفا (1) في أ: الأصوال.
(2) اختلف السلف والخلف في الاستمناء ما بين قائل بالمنع وجاعل فاعله بمنزلة مرتكب الكبيرة إلى من يقول بالكراهة إلى من لا يرى به بأسا ويعده من المباحات وتعددت الآثار المروية عن الصحابة في ذلك ولعله لم يصح في الاستمناء حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم و إلا ما جاز للصحابة الكرام أن يقولوا فيه بالرأي ويختلفوا فيه هذا الاختلاف الكبير فهذا ابن عباس يبيحه عند الاضطرار إليه لما رواه ابن الزبير عنه: أن غلاما أتاه فجعل القوم يقومون والغلام جالس فقال له بعض القوم: قم يا غلام فقال ابن عباس دعوه شيء ما أجلسه فلما خلا قال: يا ابن عباس إني غلام شاب أجد غلمة شديدة فأدلك ذكري حتى أنزل فقال ابن عباس: خير من الزنى ونكاح الأمة خير منه.