تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

136

تمهيد قواعد الإيمان

خفيف إلى أحد من أولاده، أو من زوجاته، أو من عبيده، أن يناولوه شيئا من ذلك إن كان بينهم وبينه ستر لا ينظروا (1) إلى شيء من عوراته ليلا كان أو نهارا

عرفنا ذلك؟.

الجواب:

لا بأس بذلك، والله أعلم.

بحث في اعتزال الناس لمجاورة البيت الحرام

مسألة:

وما تقول فيمن حج البيت الحرام، وأراد هنالك المقام طلبا للخمول في نفاره، وهربا من الشهوة والسمعة في داره وحبا للالتجاء بجوار الله خوفا من ناره، ثم هو ممن لا يمنع من الخروج بأهل ولا ولد، فما ترى على هذا أفضل له من مقامه هنالك أو بعمان؟ تفضل علينا بما علمك الله من البيان.

الجواب:

ومن الله نستمد الصواب، قد ثبت في صحيح الحديث فضل مكة (2) على جميع أرض الله، هكذا قيل: إن الروضة المشرفة، ومضاعفة الحسنة إلى مائة ألف

(1) كذا في النسختين: أ، ب والصواب ينظرون فلا هنا للنفي لا للنهي. (2) ورد في فضل مكة شرفها الله أحاديث عديدة منها حديث عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة فقال: «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي

ولولا أني أخرجت منك ما خرجت». وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه الترمذي في سننه كتاب المناقب باب في فضل مكة (722/ 5، رقم 3925)، وابن ماجه سننه كتاب المناسك باب فضل مكة (1037/ 2، رقم 3108)، والإمام أحمد في مسنده (305/ 4، رقم 18737)، والحاكم في المستدرك (3/ 315، رقم 5220)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (448/ 1، رقم 622).