تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

142

تمهيد قواعد الإيمان

وكذلك قيل: من لم يشكر النعم بوجدانها، عرف بفقدانها، فنسأل الله أن يمدنا بواسع الفهم عنه، {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا (1) لكن يفتح لك

الباب إن شاء الله بما تختص به في مقامك بعمان.

النعمة الأولى: وجود عون الطاعة، كصلاة الجماعة.

النعمة الثانية كما تختص بالحال كصلة رحم أو أخ أو نفع مسلم. النعمة الثالثة: وهي أعظم: سلامة في (2)} الدين من شبه الضلال، ومن تمويه أهل الضلال و (3) البدع شياطين الخدع، أولي ألسنة حداد، و تلبيسات شداد.

النعمة الرابعة: تكثير سواد المسلمين في شد عضدهم في الدين، لأن منشأ فساد العلم كله من كثرة الطلاح وقلة أهل الصلاح، كما قال الشافعي

شعرا:

ولا تخرب الدنيا بموت شرارها ولكن بموت الأكرمين خرابها (5)

(4)

وإذا خلا المصر من صلحائه، خرب، ولا يكون الخلو إلا بنقصانهم واحدا

(1) إبراهيم 34

(2) سقط من: ب.

(3) سقط من: أ.

(4) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.

(5) البيت من شعر الحكمة للإمام الشافعي وتقدمته أبيات تعرض بالدنيا:

ومن يذق الدنيا فاني طعمتها وسيق إلينا عذبها وعذابها

فلم أرها إلا غرورا وباطلا كما لاح في ظهر الفلاة سرابها وما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجذابها فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها فطوبى لنفس أو لعت قعر دارها مغلقة الأبواب مرخي حجابها فلن تخرب الدنيا بموت شرارها ولكن بموت الاكرمين خرابها