تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

144

تمهيد قواعد الإيمان

الأولياء، من ميراث الأنبياء عليهم السلام، فو الله ما أرسل الرسل إلا لذلك، ولا قام النبيون إلا بذلك، ألا فابذل فيها نفسك، واقطع بها دهرك، ولا يمنعك من ذلك مما ترى من نفسك من عدم الصفاء وقلة الوفاء، وكثرة الجفاء، وقل الحمد لله ﴿الذي (1)﴾ أعطى ومنع، ووصل وقطع لا اعتراض عليه في ملكه، الأمر على مشيئته، تلك سنة الله في عباده، ومن لم يرض بقضائه، فليفر من

يدبر

6

أرضه وسمائه ألا فاكشف عنك الستور، فهذا أوان الظهور كما قيل شعرا:

فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى فلا خير في اللذات من دونها ستر (

(4)

(2)

وفي مثل ذلك كما (3) قال إمام الصوفية (4) عمر بن الفارض: خلعت عذاري واعتذاري لابس الخلاعة مسرورا بخلعي وخلعتي وخلع عذاري فيك فرضي وإن أبى اقترابي قومي (5) والخلاعة سنتي وليسوا بقومي ما استعابوا تهتكي فأبدوا قلى واستحسنوا فيك (6) جفوتي وأهلي في دين الهوى أهله وقد رضوا لي عاري) واستطابوا فضيحتي

انتهى.

(1) سقط من: ب. (2) البيت لأبي نواس وقبله بيت في الخمر:

ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر ولا تسقني سرا اذا امكن الجهر فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى فلا خير في اللذات من دونها ستر

(3) سقط من: أ.

(4) راجع تعريف الصوفية في هامش الجزء الثاني. (5) في أ: قوم.

(6) في النسختين أ، ب: فيه وما أثبتناه استقيناه من ديوان ابن الفارض.

(7) في ب: عارضوا.