تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

تمهيد قواعد الإيمان

على اختلاف حالاته فإن تعذرت المساواة، وظهرت المناواة، لإختلاف بينهما من جهة الظاهر والباطن أو من حيث اختلاف الصور عدل عن الكمية إلى الكيفية

هذا.

فأيهما كان أدل على كمال الصفة قضى له بالأفضل ولا تخرج المفاضله (1) عن

البتة.

ولا يصح الدخول في هذا إلا لمن عرف معنى الفضل وهو في اللغة الزيادة على الشيء، وكذا هو عرفا فما كان له على الآخر مزية فهو الفاضل، ولا فاضل أفضل من مفضوله، والمفضول أنقص من فاضله والفاضل قد يكون مفضولا بما فوقه وفاضلا لما (2) تحته وهكذا حتى يبلغ نقطة النهاية من الطرفين أعلاهما هو الأفضل، وأدناهما هو الأسفل، وبينهما تتفاوت المراتب والدرجات ومن ها هنا نشرع إن شاء الله في المقايسة بين الأعمال، بالنظر في عمل الحج والصلاة والصيام والصدقات، وعتق الرقاب والصلوات، ونحو ذلك من القربات البدنية والمالية فنقول: أما بحكم الأصالة أي من دون التفات إلى العوارض فبحكم (3) الوقت لمن حضر الحج أيام الحج أفضل من جميع العبادات البدنية من صلاة وصيام وقيام وصلة أرحام ولتكميل هذه (4) الفضيلة استحب الإفطار، في عرفات لمن خشي اعتراء الضعف عن الدعاء مع ما في الصيام من فضائل لا تنكر و ﴿في (5)﴾ مثل هذا لا أخاله يخفى على من أعطى الوقت حقه.

(6)

ولذلك لا نحتاج فيه إلى إطالة بالعلل، وكذلك في القربات المالية، لا نعلم أفضل من الثج بعد الحج كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الحج العج

(1) في ب: ولا يخرج لمفاضله.

(2) في أ: بما. (3) في أ: فيحكم.

(4) في ب: زيادة بعد هذه: (الأفضال لعله) وهي زيادة من الناسخ على ما يبدو.

(5) سقط من: أ.

(6) في أ: تحتاج.