تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٨

158

تمهيد قواعد الإيمان

لأن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب ولكم فيها خير (1) بنص الكتاب

(2)

وتنكير ذلك الخير (2) فيها اشعار بتعظيمه بما لا تبلغ العبارة إلى كنهه إلا بالإشارة والمفاضلة بينه وبين العتق (3) لها حكم دقيق، وإن كان المعتق ذا دين وفضل فالعتق أفضل ولو كان فيه سلامة لدين المعتق، بفتح (4) التاء في هذه الأولى فهو الأفضل كما فعل أبو بكر مع بلال (5) رحمة الله عليهما وهذا الترجيح كله في هذا من حيث الأصالة لقادر حاضر لا قاطع له من عذر يوجب الترك أو يفضله على العمل. فأما غير الحاضر فله حكم الوقت والحال من تفضيل نفقة على رحم، أو يتيم أو مسكين أو عتق رقبة، أو جهاد في سبيل الله وكلما كان أنفع للدين كالنفقة في جهاد فهي الأفضل لكنها في دهرنا كالعدم، لتعذر المحل ولنرجع عن بسط القول في هذا إلى توضيح الأهم من هذا الشأن.

وأما النظر من حيث الطوارئ المعارضة، بالعوائق العارضة فالكلام في هذا مقصور على معرفة حال العامل ثم في العمل المتفاضل، فالمكلف إما مشغول بعمل دنياوي أو عمل أخراوي أو صاحب بطالة، ولا رابعة لهن إلا من أضاع النفس النفيسة في المعاصي الخسيسة فلا كلام فيه ومن غلبت عليه إحدى تلك الثلاث وسم بها.

فصاحب البطالة والعمل الدنياوي من المباح دون الواجب والمندوب منه فجميع ما قام به من عمل الآخرة فهو الأفضل في حقه إن كان صلاة أو صياما

(1) في ب: خبر.

(2) في ب: الخبر.

(3) في ب: المعتق.

(4) في ب: ففتح.

(5) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.