تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

170

تمهيد قواعد الإيمان

الإلهي، والسر اللدني فلا بد (1) من تعطف عليه بتلطف (2) إليه فيقال له مهلا، لا تنكر الحق جهلا فإن عليك حجابا، ومن ورائك أبوابا وعلى المرصاد قطوع الرصاد فقم في الاجتهاد في طلب الجهاد وتقلد سيف العزم الصارم ولا تخش الجيوش الخضارم واصطحب رفيق النور لإزاحة الستور، من خدور البدور وإلا ففوض الأمور إلى أهلها، وقل رأى السلامة في جهلها، حتى تبلغ ذلك المقام أو ما فوقه فإذا لست منه ذوقه سمعت عنه بأذنيك، وشاهدت منه بعينيك فرأيت الحقائق مكشوفة والأسرار مألوفة، وإلا فما يصنع (3) بمثالك وليس الغرض في جدالك.

فارجع عن حصر الاعتقاد يا موسى الانقياد فإنك لن تستطيع معي صبرا ولا تقنع بشبهة التقليد فما هو بالسديد (4) فكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا وإن تكن تطلب الزيادة ولا تقنع بهذه الإفادة فأردت الرجوع إلى العمل الظاهر، لأن مأخذ ﴿القياس (5)﴾ فيها شاهر، فلا بأس على من رام كشف الالتباس فهاك مقباس القياس (7)، بين الحج وغيره من الأعمال، ففي ذلك ينحسم بحول مولاي ذي الجلال إظهارا للعناية (8) بمطلب هذا السائل وجوابا لهذه المسائل. والله نستمده، الصواب ونستعين به على تيسير الجواب.

المقال

فأقول: قد سبق أن الحج لمن حضره فقدره أفضل من سائر العبادات البدنية،

(1) في أ: يك. (2) في أ: يتلطف. (3) في أ: يضنع.

(4) في أ: بالتشديد.

(5) سقط من: أ.

(6) سقط من: أ.

(7) في أ: قياس.

(8) في أ: إظهار العناية.