تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

بعيد ويصح

173

عليه فكأنها بهذا الاعتبار اشرف فكيف بفضلها على الخروج للحج فإن البون أن يقال أن (1) نفس عمل الحج لا يمنع من صلاة فالطواف صلاة والوقوف صلاة وكلها ذكر وفكر وتذلل وتبتل مع ما فيه من الزيادة شرفا وفضلا.

وبمثل هذا صح لنا الإطلاق السابق لأن الحج لمن حضر أفضل وأما المقصود للحج وهو الخروج فالصلاة منه، افضل لأنه فرع وهي أصل وهو مقصود لغيره وهي مقصودة لذاتها، وهو كله من عمل الظواهر وهي جامعة للحالين الظاهر والباطن ومتركبة من الثلاثة العلم والحال والعمل جميعا فبهذا تفضل عليه وهى مراتب عظيمة، وإن تقر هذا فتعلم العلم النافع أو تعلميه افضل مطلقا من نفس الخروج والاشتغال بالعدل أعلاهن طرا في الفضل والشرف، هذا حيث النظر بالأصالة في شرف الخروج نفسه وغيره من صلاة أو علم أو تعلم

أو عدل.

من

وأورده الغزالي في الإحياء بلفظ: «الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الدين». وقال في المقاصد أيضا: أورده صاحب الوسيط فقال: قال: «الصلاة عماد الدين» ولم يقف عليه ابن الصلاح فقال في مشكل الوسيط: أنه غير معروف. وقال النووي في التنقيح: منكر باطل. قال المناوي: رده ابن حجر أي لأن فيه ضعفا وانقطاعا فقط وليس بباطل نبه على ذلك العراقي في حاشية الكشاف ورواه الطبراني والديلمي عن علي رفعه بلفظ: «الصلاة عماد الدين والجهاد سنام العمل والزكاة بين ذلك ورواه التيمي في ترغيبه بلفظ: «الصلاة عماد الدين» وللقضاعي عن أنس رفعه: «الصلاة نور «المؤمن وله أيضا وللديلمي عن أبي سعيد رفعه: «علم الإيمان الصلاة وأورده الزمخشري في تفسير سورة البقرة وعزاه الطيبي لتخريج الترمذي عن معاذ وفيه: «وعموده الصلاة ورواه أبو نعيم عن بلال بن يحيى قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الصلاة فقال: «الصلاة عمود الدين وهو مرسل ورجاله ثقات ورواه بعض الفقهاء بلفظ: «الصلاة عماد الدين فمن أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين يعني دين ورواه الطبراني عن معاذ بلفظ: رأس هذا الأمر الإسلام ومن أسلم سلم وعمودها الصلاة وذروة سنامه الجهاد ولا يناله إلا أفضلهم». أهـ. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السابع والأربعين في فضل الصلاة و خشوعها (76/ 1، رقم 285)، ورواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس

(2/ 40، رقم 1621).

نفسه.

(1) سقط من: ب.