الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
183
الزيادة على الحد المتفق عليه في قراءة القرآن للمجتمعين
مسألة:
ما تقول فيمن كان يقرأ القرآن العظيم هو وأناس، أيجوز له أن يخون أصحابه في القراءة مثلا يقرؤون صفحا صفحا وهو يقرأ صفحين وهم لا يشعرون به، أهـ سواء كانوا مشغولين عن الإنصات بحديث دنياوي أو أخراوي، أو كان أحدهم
لا يعرف حد الصفح فيخونه، أم لا يجوز البتة في هذا وهذا؟.
الجواب:
يجوز له ذلك، وليس فيه خيانة، والله أعلم.
افتتاح الكتب بالاستعاذة
مسألة:
قلت له: فما ترى في تصدير المكاتبات بالاستعاذة، أهو المأمور به أم لا؟.
الجواب:
(1)
قد ثبت من السنة المجتمع عليها من لدن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يصدرون بالبسملة وقد ورد الأمر بذلك من الجناب النبوي، وقال: «اكتبوها وإذا كتبتموها فاقرؤها (2)) ولا يزال على ذلك السلف والخلف وله من مفاتح القرآن أفضل شاهد لمن تأمل ومحال أن يكون ما خالف ذلك أفضل.
قلت له: فإن كان يخشى في ابتداء كلامه إلى مقاطع ختامه من المباهات
(1) في أ: أنه.
(2) لم أجد لهذا اللفظ تخريجا.