تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

184

تمهيد قواعد الإيمان

والمراءات والتصنع للناس أفلا يحسن له في الحال أن يستعيذ بالله فيبدأ بها في كتابه أم لا؟.

قال: يستعيذ بالله بلسانه وقلبه ويتضرع إليه ما استطاع فليس الغرض من هذا ﴿أن (1)﴾ يثبت رسما ولكن فالمراد به تعلق الكل منه بالله تعالى بلسانه وقلبه، متبريا من حوله وطوله، وذلك مما لا يدرك بالكتابة والرسم ثم يفتتح في كتابه بما ثبت من البسملة وفاقا للسنة والإجماع وكفى

التوبة من حنث اليمين

مسألة:

وما تقول فيمن حلف بالله على ترك أو فعل شيء فحنث أعليه التوبة إلى الله بغير اختلاف منه مع الكفارة، كان أمر الحنث من سبب عمد أو لا؟ تفضل سرح لي هذه المعاني كما ينبغي للعاني ولا تشتغل بغيرها عنها لكثرة مزيد الهمة إلينا منك ألا فقل لي أهلا.

الجواب:

على حسب الموجود في الأصول، من مثل هذه الفصول أنه قد يختلف في وجوب التوبة عليه من ذلك بعينه فقيل: إنها تلزمه وعلى قول آخر فالتوبة في الجملة كافية مع أداء ما عليه واجب من الحقوق الله أو لعباده، إلا المستحل (2) فلا يجتزي إلا بإظهار التوبة من ذلك بعينه ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وأما أداء الكفارة وحدها من دون توبة من ذاك بعينه أو الدينونة بها في جملته فلا يجزيه (3) ذلك قطعا والمستحل وغيره في هذا سواء والله أعلم.

(1) سقط من: ب.

(2) في ب: المستحيل، والمستحل سبق التعريف به في هامش الجزء الثاني.

(3) في ب: تجزيه.