الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٥في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان استعمال ميل الذهب ومكحلة الذهب
185
مسألة:
وفي ميل الذهب ومكحلة الذهب (1) إنهما (2) من الأواني أصلا فإن كانا من الأواني أيجوز استعمالهما؟ أرأيت إن لم يكونا من الأواني أيحجر استعمالهما على من أراد؟ بين لنا ذلك مأجورا.
الجواب:
أما الميل ففي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله أنه لا يشبه الآنية، وإنما هو من الآلات فلا وجه لحجره، ولا معنى لكراهيته وأما المكحلة فإنها من الأواني وقد نهى النبي عن التأني بأوان الذهب والفضة فقال الفقهاء (3) بتحريمها حيث يؤكل فيها (4) أو يشرب لحديث: «كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم
(((0)
(1) المكحلة آنية صغيرة يحفظ فيها الكحل والميل الأداة التي يرفع بها الكحل من المكحلة إلى العين تشبه القلم والغالب في صنعها الفضة ويندر صنعهما من الذهب.
(2) في أ: إنها. (3) في ب: الفقيه.
(4) في ب: بها.
(5) الحديث بتمامه.
عائشة عن.
رضي
الله عنها عنه الله قال: «الذي يشرب في إناء من فضة كأنهما يجرجر
في بطنه نار جهنم».
ورواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في المسند من طريق أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: «من شرب في آنية الذهب والفضة فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم». وفي الباب
عن حفصة وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الثالث والستين: أدب الطعام والشراب (97/ 1، رقم 384)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الأشربة باب آنية الفضة (2133/ 5، رقم 5311)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب (16343، رقم 2065)، وابن ماجه في سننه كتاب الأشربة باب الشرب في آنية الفضة (11302، رقم 3413)، والإمام أحمد في مسنده (98/ 6، رقم 24706)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الأشربة المحظورة التشديد في الشرب في آنية