الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦186
تمهيد قواعد الإيمان
وفيما سواها أكثر قولهم بالتكريه، ومطلق النهي يدل على أنه موضع اختلاف لقول من يمنع من المنهي عنه ما لم يقم دليل على عدم الحرمة، وقول من يراه (1) أدبا حتى يقوم على حجره دليل وأكثر قولهم في هذا أنه لغير التحريم فيما أرجوه والله أعلم.
مسألة:
(2)
ذكر الله حال الجماع أو الخلاء
وفي الذكر الله تعالى بالتهليل والتسبيح من أسمائه تعالى، أو الاستغفار (3) أو الصلاة على النبي المختار في حال الجماع أو الخلاء (4) سرا أو جهرا (5) باللسان، أو
بالقلب يجوز أم لا؟.
الجواب: لا يحرم ذلك ولا يمنع إلا القرآن لجنب أو حائض أو نفسا، أو في حالة إحداث (6) أما الخلا فهو وغيره لا يمنع منه بالقلب وإنما يمنع هو تلاوة باللسان وقد يختلف فيه في بعض المواضع لاختلافها، حتى يكون بها لازما وندبا وجائزا ومكروها ومحجورا.
وأما غيره من الأسماء والأذكار، فأكثر قولهم جوازها على حال، فتباح
الذهب والفضة (195/ 4، رقم 6872)، وابن حبان في صحيحه كتاب الأشربة باب آداب الشرب (12/ 160، رقم 5341)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 373، رقم 12046).
(1) في ب: نراه.
(2) في أ: تقوم. (3) في أ: والاستغفار. (4) في أ: حال الجماع والخلاء.
(5) في أ: جهرا أو سرا. (6) في ب أخذت.