الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
187
للجنب والحائض وغيرهم في أي حالة كان لكن تدخله الكراهية، فلا ينبغي أن تذكر في المواضع القذرة في حالة إحداث البول والغائط والجماع، وإذا كان الكلام كله ثمة يكره وقيل إنه مما تتأذى به الحفظة الكرام السفرة.
فما ظنك بذكر الله، أليس الأولى به أن ينزه تعظيما ويبالغ في تنزيهه تكريما وأرجو أن بعضا يجعل لأسماء الله تعالى من هذا ما للقرآن فيجيز فيها ما جاز فيه،
ويمنع ما منع منه، ولكن المشهور غيره والله أعلم.
مسألة:
التسليم على من أحدث في الطريق
وما تقول فيمن احدث حدثا على طريق من طرقات مثل دكانة (1) أو مثلها، وكانوا (2) يجلسون عليها أعني حادثها أو من يأتي عنده، ومن يمر بها أيجوز لمن صح معه انها محدثة أن يسلم على من جلس عليها سواء الجالس عالم ﴿بحدثها (3)﴾ أو لا؟ تفضل أوضح لنا وجه الصواب.
الجواب:
أما
من
أحدثها في الطريق حيث تحجر لضررها، وتمنع لباطلها، وتعمد الجلوس عليها فتلك معصية في معصية، ونحب أن لا يسلم عليه، ولا كرامة له فكذا القول بالمنع من التسليم على كل مقيم على معصية الله في حال كونه عليها. وأما غيره ممن يحتمل له مخرج في الحق بوجه فلا يمنع من التسليم عليه والله أعلم فلينظر في ذلك.
(1) الدكانة بناء يصنع للنخلة إذا مالت يحيط بها لا يتجاوز ارتفاعه ذراعين يمسك النخلة من
السقوط. (2) في ب أو كانوا.
(3) سقط من: أ.