تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

الجواب:

189

قد قيل أن النهي في الإزار لا في غيره من قميص أو قباء أو نحوهما والتشديد فيه وارد بنص الحديث (1) النبوي وحده الممنوع ما سفل عن الكعبين خاصة في الرجال، وبالعكس في النساء، لكن فيهن بشرط إذا تبرزن لغير (2) ذوي المحارم من الرجال.

والسراويل فيما عندي {كأنه (3) نوع (4) من جنس الإزار في اللفظ والمعنى فلا أجد له مخرجا عن حكم الإزار ويدل على اشتراكه فيهما من حيث التسمية ثبوته كذلك في اللغة واشتراك الرجال والنساء فيه من صريح الرواية، وربما كان ذلك من اللباس ممدوحا عندهم في الجاهلية وبه يمدح شاعرهم من قال فيه شعرا

سنع الأسامي مسبلي أزر حمر تمس الأرض بالهدب (ه)

:

(1) ورد النهي عن إسبال الإزار في أحاديث عديدة ومن طرق كثيرة منها ما رواه أبو ذر عن النبي قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو ذر خابوا وخسروا خابوا وخسروا قال المسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب والمنان عطاءه». أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في رواية أبي سفيان (246/ 1، رقم 887)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (1/ 102، رقم 106)، وأبو داود في مسنده كتاب الصلاة باب النداء يوم الجمعة (4/ 57، رقم 1087)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الزكاة باب المنان بما أعطى (815، رقم 2564)، والإمام أحمد في مسنده (158/ 5، رقم 21446)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الزكاة باب المنان بما أعطى (2/ 42، رقم 2344).

11/ 0)

(2) في أ: بغير.

(3) سقط من: أ.

(4) في أ: كنوع.

(5) البيت لشاعر جاهلي لم أتوصل إلى اسمه.