الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢192
تمهيد قواعد الإيمان
أنه ذاتان مختلفان (1) لا يكون (2) أحدهما أحق بإطلاق اسمها من الأخرى عليه في البيان وكذلك (3) المفترق وهو مختلط لوجود شتاته وظهور السداء في ذاته لوجود قاطع بينها (4) من غيره قبل انتهائه إلى الحد المشروع من خيره (5) قد حرما من التحديد فلم يلجا على هذا الرأي من (6) الوعيد.
و به
وبعضهم اعتبر فيه موضع الإصبعين ولو تقديرا سواء كان خالصا أم مشتركا أو مجتمعا أو مفترقا فاسأل به خبيرا.
وليس في الحديث من دلالة على الفرق بين ما (7) يمس الجسد أو لا يمسه من هذا اللباس فالحكم فيه واحد عند أصحابنا المشارقة بالتسوية بينهما ولا مانع منه في نص نعلمه ولا قياس فطب به نفسا لهذه الرخص (8) الكريمة فقد رفعناها لك من آثار أصحابنا القديمة لتعلم ما عند (9) الأسلاف فيها من الاختلاف زيادة على ما عندكم من وجود الرخصة فيما دون الأوقية، ما لم يمس الجسد فإذا مسه فسدت صلاة لابسه في قولكم الأسد، فإن لكل أن يعمل في موضع الرأي بما يراه أعدل وهو الذي عليه في موضع ما يكون الاختيار إليه بلا (10) أن ينصبه دينا ولا تخطئه (11) منه لمن خالفه في الرأي حينا فيهلك بالابتداع لنقض ما ثبت في الرأي من الإجماع وكفى به إثما مبينا.
(1) في ب: مختلفتان. (2) في الأصل (يكون).
(3) في ب: وكذا.
(4) سقط من: ب. (5) في أ: الحد المشروع الخيره. (6) في أ: في.
(7) في ب: الفرق بينهما.
(8) في ب: هذه الرخصة.
(9) في أ: لتعلم ما في عند. بزيادة في.
(10) في ب: بل.
(11) في ب: نخطئه.