الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
193
وعلى هذا تواطأ آثار السلف وتبعهم عليه الخلف فإنهم رأوه أصلا مبينا وهذا هو عين ما حكاه شيخنا الكبير، ونفس ما رواه الجهبذة النحرير أبو نبهان جاعد بن خميس رحمة الله عليه في جوابه الذي أنشأه (1) إلى من سأله من إخواننا المغاربة إن كان هو الجواب المشار إليه فقد أصاب فيها مفصل الحق المبين ولم يتعد فيه حدود آثار السلف في رأي ولا دين رضوان الله عليهم أجمعين.
النهي عن النوم بين العشائين
مسألة:
(2)
وفي (2) النوم المنهي عنه بين العشائين أهو عنه بين العشائين أهو نهي أدب أم نهي تكريه، وإذا لم يستطع الرجل على فعل شيء من الطاعات والوسائل في ذلك الوقت لعجزه، وإذا قعد عند أبناء زمانه، صار يتكلم أو يسمع من الكلام ما لا معنى له في أمور الدنيا، أيجوز له النوم في ذلك الوقت إذا توخاه النوم وغلبه، وخوفه أن يخوض في كلام الدنيا ما الأحسن له في ذلك إذا جبن عن عمل شيء من الوسائل، ونيته في النوم انتظار صلاة (3) العتمة داخل المسجد؟.
الجواب:
النهي فيه نهي
أدب، وتلحقه الكراهية لفضيلة الوقت، وينبغي لمن قدر أن يستفرغه في الطاعة كذكر، أو صلاة أو قراءة قرآن أو حديث أو أثر، أو تعلم علم أو مذاكرة، فمن لم يجد إلا الخوض في اللغو والباطل فالنوم خير له، لأن السلامة لا تعادل، والله أعلم.
(1) في ب: أنشأ. (2) في أ: في.
(3) في أ: لصلاة.