تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

196

تمهيد قواعد الإيمان

الأخيار، وربح التجار من غنائم الأسرار، ومن فاته ربح التجارة، فلا بد (1)}

له من غصة الخسارة.

ومن أنعم النظر، ودقق فيها الفكر، وحقق فيها العبر، فعسى أن ينكشف له بالنور الخفي، ما استعد لقوله من اللطف الخفي، فلا يتبع عن ذلك هواه، ولا يعترض ﴿بعدها (2)﴾ على مولاه، ولم أستطع العبور في بحر هذا المجال، على ما فوق هذا بمقال (3)، فإنه داء ماء بحر الأنوار، ونقطة دائرة الأسرار، في الأفعال العملية، للمعاملات الإلهية، والخوض في تدقيقها، لزوم تحقيقها، لا يتوغل في بحور أسراره إلا كبار العلماء الحكماء العظماء الأعلام، في سلوك طريق الآخرة

والسلام.

مسألة:

النهي عن التجرد عند المجنون والأعمى

وقلت ما يقول المقول، كما يبين لك من المنقول عن ذوي العقول، في النهي عن التجرد، عند من لا يعقل ولا يبصر من البشر، وأن لو عقل وأبصر لرأى (4) ذلك الفعل قبيحا، ممن يفعل، أهو نهي تأديب أم تحريم، وما العلة المانعة في ذلك عن ذلك؟ تفضل أوضح لنا ذلك، واسلك بنا أحسن المسالك، سلمك (5) الله

وإيانا من المهالك.

(1) سقط من: أ. (2) سقط من: أ.

(3) في أ: المقال.

(4) في أ: لرأيا.

(5) في أ: سلمهم.