الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٧في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
الجواب:
نهي تأديب، والله أعلم.
فضل لبس البياض
مسألة:
197
وما ترى في اختيار أهل الفضل اللباس الأبيض، أهو مما أمر به رسول الله وثبت في زمانه أم أحدثه التابعون له استحبابا لخلوه عن الوشي والزخارف المفضية إلى الإعجاب (1) أم غير ذلك؟.
الجواب:
لبس البياض ليس بلازم، وقد كان النبي الله يلبسه هو وغيره، وإنما استحسنه أهل الدين، إذ قد صار لهم زيا يعرفون به، ولعل مستندهم في ذلك ما يروى عن صلى الله عليه وسلم قال: «خير ثيابكم البياض البسوها وكفنوا بها موتاكم (2)) وکفي به مزية لموافقة الأمر النبوي مع تصريحه بأنه (3) الخير، والله أعلم.
النبي
(1) في أ: الأعاجب. (2) رواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في المسند عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بهذه الثياب البيض ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها خير ثيابكم ولا تكفنوهم في حرير ولا مع شيء من الذهب لأنهما محرمان على رجال أمتي ومحللان لنسائها». وفي الباب عن سمرة وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الجنائز: باب الكفن والغسل (1/ 124، رقم (471)، والإمام البخاري في صحيحه أبواب الإحصار وجزاء الصيد باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة (2/ 653، رقم 1741)، وأبو داود في سننه كتاب الطب باب في الأمر بالكحل (4/ 8، رقم 3878)، والترمذي في سننه كتاب الجنائز باب ما يستحب من الأكفان (319/ 3، رقم 994)، والإمام أحمد في مسنده (247/ 1، رقم 2219)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الجنائز وتمني الموت باب أي الكفن خير (1/ 621، رقم 2023). (3) في أ: بأنهم.