تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

215

وإنما يمنع جماحها، ويردع شماسها فارس الإيمان ولولاه لطوحت به المطاوح المهلكة، فما معنى الآية الكريمة، والرواية القويمة، بل ما معنى اليسر والعسر في الحديث (1)} وما المراد بالوسع الذي لا يكلف المتعبد إلا إياه، أوضح لنا كل ذلك حتى لا نكون (2) في لبس منه، ونكون (3) على بصيرة من أمر ديننا، فإنه لا بد لنا من ذلك، ولا عذر لجاهل ولك عظيم الأجر وكريم الذخر.

الجواب:

نعم إن دين الله

يسر

كله لا عسر فيه ولا تكليف لما لا طاقة له به،

فلا تك في مرية من هذا أنه الحق، ولا شك في ذلك، فإن الله سبحانه قد تعبد الخلق بالإيمان، وأمرهم بالعدل والإحسان وفرض عليهم ﴿الصلاة و (5)﴾ الزكاة والصيام والحج، وشرع لهم ترك المحرمات والمآثم، ومنعهم من الجور والمظالم والقبائح كلها، وهذا كله على الموفقين سهل يسر، وليس هو بالعسر، فمن اتبع شيطانه وهواه، وخالف أمر الله وهداه، فنقض بنية مولاه، فظلم منه تعمده فأراده فأثر فيها جراحا أو قتلا صراحا، فقد لا يخفى ﴿على قائل (6)﴾ بأنه في حينه قد خرج مختارا في هذا () الفعل عن اليسر الذي هو من دينه، والله تعالى هو الحكم العدل، وله في خلقه الحكم العدل.

فلا بد من إنفاذ عدله فيه كما توجبه السياسة وتقتضيه ولا سبيل إلى إنفاذ

(1) سقط من: ب. (2) في أ: تكون. (3) في أ: وتكون.

(4) سقط من: أ.

(5) سقط من: ب.

(6) سقط من: ب.

(7) في أ: خرج مختارا بهذا.