تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

223

بعض الفقهاء وكرهه بعضهم، وأما طيب النساء فما ظهر لونه كالزعفران والغالية (1) ونحوهما ﴿من (2)﴾ الطيب المستعمل طلاء على ظاهر الجسد ولا يحرم عليهن ما ظهر ريحه وانتشر إذا كن قعودا في البيوت، ويحجر عليهن إن أردن الخروج وملاقاة الرجال الأجانب.

ويمنع (3) الرجال من التطلي بمثل هذا من الزعفران وما خالطه فكان له حكمه فطيبهم ما خفي لونه كالمسك والعنبر والبخور بالعود وغيره وما أشبه ذلك، وفي هذا يشتركون هم والنساء إجماعا إذا كن في بيوتهن ويتطيبن (4) به لأزواجهن، فدل هذا أن طيب النساء ما ظهر لونه ﴿أن الإضافة تخصصية أي هو مختص بهن وإن جاز لهن غيره حيث لا مانع وطيب كذلك فيه الإضافة (5)﴾ بمعنى الخصوص، وإن جاز لغيرهم من النساء حيث لا مانع.

ومعنى خفي ريحه من (6) طيب النساء أي قل كنحو الآس والصندل والورد

اليابس وما يشبهه وليس المراد عدم الريح، فإن ما لا ريح له لا يسمى طيبا. فحاصل المعنى أنه ما خفي ريحه بالنسبة إلى غيره من الأطياب الشديدة الأرج لتفاوت منازل الريح في ذلك، فرائحة الآس خفيفة بالنسبة إلى ريح المسك، وعطر العود وجل الورد أمثالها فاعرف ذلك وقس عليه إن شاء الله

والله أعلم.

(1) الغالية نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن. أنظر: لسان العرب باب (غلا).

(2) سقط من: ب.

(3) في أ: أو يمنع.

(4) في أ: وتطيين.

(5) سقط من: ب.

(6) في ب: في.