الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠240
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
الدعاء بأسألك باسم كذا
وهل يجوز في الدعاء أن يقال: اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به وكذلك إن قال: أسألك بما سألك به محمد الله وإن كان له معاني فعلى
موسي
أي المعاني يجوز وعلى أيهما (1) لا يجوز؟.
الجواب:
قد اختلف الفقهاء الأقدمون في جواز أسألك باسم كذا وقالوا: بجواز أدعوك بأسمائك أو باسم كذا بظاهر القرآن وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بها (2) وإذا جاز أن يدعا بها فلا مانع أن يقال: أدعوك بأسمائك وبالاسم الذي دعاك به رسلك (3) وأنبياؤك، أو ملائكتك (4) أو موسى أو محمد أو عيسى أو إبراهيم عليهم (5) السلام أو غيرهم لأن الأنبياء لا يدعون إلا بما جاز وكان
حقا.
وعندي
أن أسألك يعني أدعوك فجوازه أصح ويروى في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء الفرج: اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت ه نفسك أو أنزلته في شيء من كتبك أو أعلمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك (6)) إلى آخره وهو دعاء شائع صحيح ونحن نحمد الله
به
(1) كذا في النسختين أ، ب ولعل الصواب: أيها.
(2) الأعراف 180
(3) عبارة النسخة أ: أدعوك بأسمائك وبالأسماء التي دعاك بها رسلك.
(4) في أ: وأنبياؤك وملائكتك.
(5) في ب: عليهما.
(6) الحديث بتمامه من رواية ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل