تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

ونستجيزه ونستعمله متى فتح لنا القول به.

الدعاء بلفظ: وحق عليك أن لا تحرم سائلك

مسألة:

241

وهل يجوز في الدعاء أن يقال: وحق عليك أن لا تحرم سائلك ولا ترده؟.

الجواب:

وهذا مختلف (1) فيه أيضا في قول أصحابنا والأصح جوازه بدليل: {وَكان حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (2) فهو من باب واحد وما أشبه الشيء فهو مثله

وحق عليه أن لا يحرم سائلا ولا يرده بدليل وعده الصادق في كتابه العزيز: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيب (3) وقال في موضع آخر: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لكم) فحق عليه أن لا يخلف وعده وأن يجيب من دعاه مخلصا له

قصده.

في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال: أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن». وفي الباب عن أبي موسى الاشعري. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (391/ 1، رقم (3712)، وابن حبان في صحيحه كتاب الرقائق باب الأدعية (253/ 3، رقم (972)، وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 40، رقم 29318)، وأبو يعلى في مسنده (9/ 198، رقم 5297)، والحاكم في المستدرك (1/ 690، رقم 1877)، والطبراني في المعجم الكبير (169/ 10، رقم (10352، والهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (2/ 957، رقم 1057).

(1) في ب: مختف.

(2) الروم 47 (3) البقرة 186

(4) غافر 60