الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨248
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
معنى التوبة في الجملة وفي التفصيل
وذكرت عن شيخنا أبي نبهان الخروصي العماني من اجتزاء المحرم بالتوبة في الجملة من معاصيه اجتزاء المستحل بذلك، حتى يتوب من كل شيء بعينه، فهذا ظاهر، ومعنى التوبة في الجملة أن يتوب إلى الله من جملة (1) معاصيه، أو من جملة ذنوبه، أو من جميع حوبه، أو ما أشبه ذلك، وكان في المعنى كذلك، ومعنى التوبة من كل شيء بعينه، أن يتوب المستحل من كل معصية عصى بها مولاه ذا الجلال، على وجه الدينونة بها والاستحلال، يفصلها واحدة واحدة، حتى يأتي على جميعها وأما إذا تاب المنتهك إذا دان بتحريمه في الجملة، فتوبته تأتي على جميع معاصيه، ما ذكره منها وما نسيه.
إلا إنه يلزمه الاستمرار على الندم، كلما خطر بباله ذكر ما مضى من ذنوبه وتقدم، وذلك من شروط صحة توبته وبه فسر قوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (2) والله أعلم.
قذف الزاني بالزنى
مسألة:
وفيمن. سب مسلما عند جملة من الناس بالزنى والساب محق في السريرة، ماذا عليه في أحكام الظاهر؟ يظهر توبته عند هؤلاء الجماعة أم تجزيه توبة السريرة؟.
(1) في أ: يتوب إلى الله الجملة.
(2) النور 31