الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩زيادات الباب الثاني
الجواب:
249
إن القذف للمسلمين بالزنى عند من لم يعلم ﴿فيه﴾ كعلمه حرام، ولو
كان في الباطن من الصادقين، فإنه عند الله بذلك من الكاذبين، لقوله تعالى: لَّوْلَا جَاهُ و عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَبِكَ عِندَ اللهِ هُمُ الْكَذِبُونَ (2) () أي ولو أنهم عند أنفسهم هم الصادقون.
والتوبة لا بد منها، فأما أن تكون لازمة عليه عند من وقع القذف لديه، فلا أعلمه إلا (3) التوبة لله، وتوبة الجهر من ذلك المراد منها أن تكون (4) باللسان، لا باعتقاد الجنان، وحده، والله أعلم.
حكم النظر إلى المصلوب
﴿مسألة (5)﴾:
فصل
وأما ما ذكرت من كون النظر إلى المصلوب، فإنه من كبائر الذنوب، فلا أرى أني أحفظ فيه شيئا، وعندي أنه من العموم الذي {لا يراد به الخصوص، كأن يكون صلبه من الظلم، فينظر إليه نظر رضا وسرور وشماتة به، أو يكون صلبه من العدل فينظر إليه نظر غضب وسخط للحق وأهله، والله أعلم.
(1) سقط من: ب. (2) النور 13
(3) في ب: ان.
(4) في أ: يكون.
(5) كلمة مسألة زيادة من المحقق.
(6) سقط من: ب.