الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤294
تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
أرجو أن المجاهرة بالفرائض أفضل، لنفي التهمة عن نفسه بأدائها، وليقتدي به من يراه من الناس، وأما القرآن فقد ورد فيه في الصدقة وجميع الأعمال (1) البدنية، كمقتضى تأدية حق العبودية، بتفضيل السر فيها، وقد قيل في تفسير قوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) أَنهم أخفوا الله طاعة، فأخفى لهم عليها ثوابا، ولعل الفضل في ذلك يختلف باختلاف
المقامات والدرجات والأحوال {وَلِكُلِّ دَرَجَتُ مِمَّا عَمِلُوا (3)).
فطوبى لمن تقبل (4) الله منه عمله، أسره أو أعلنه، والله أعلم فانظر في جميع ذلك، ثم (5) لا تأخذ منه إلا الحق.
الشرك الخفى والنفاق الخفى
مسألة (6)}:
وعن قومنا: فأما شرك الأعراض فهو العمل المأمور به من واجب مندوب، وترك محرم أو مكروه، لغير امتثال أمر مولانا تبارك وتعالى بل لمجرد نيل مدح من بعض عبيده أو حب منزلة أو رياسة.
الجواب (7):
قال الشيخ ناصر بن جاعد من أن عبادة الله تعالى التي من ذلك على وجه
(1) في النسختين أ، ب أعمال وما أثبتناه موافق لطبعة وزارة التراث.
(2) السجدة 17
(3) الأنعام 132
(4) في أ: يقبل.
(5) في أ: تم.
(6) زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.
(7) زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.