تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

في الطهارات والأمواه النجسة والأدهان وأحكام النجاسات

الجواب:

307

لا يطهر إلا بالدبغ، وأما استعماله مع نجاسته فلا يحرم، ولو فرشه إن كان لا ينجس ثيابه التي يصلي بها يغسل ما مسه من بدنه في حال رطوبته أو رطوبة

البدن والله أعلم.

نسخ الاستنجاء بالأحجار

مسألة:

قال أبو سعيد: يواطئ قول أصحابنا أن الاستنجاء بالأحجار عند غير وجود الماء، وإنما يخرج معاني ثبوت الاستنجاء عند عدم الماء لإزالة ما أمكن إزالته من النجاسات وحسن إن فعل فأمر (1) بالاستنجاء بالأحجار وغسل الماء بعد ذلك، والاستنجاء بالأحجار منسوخ من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لثبوت الاستنجاء عنه بالماء (2) لقول الله {تبارك و (3) تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنْطَهَرُوا وَاللَّهُ

(1) في أ: وحسن إن فعل فإن أمر. (2) لما رواه عطاء قال: سمعت أنس بن مالك يقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني يستنجي به.

6

أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب الاستنجاء بالماء (1/ 68، رقم 149)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الطهارة باب الاستنجاء بالماء من التبرز (1/ 227، رقم 271)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الطهارة باب الاستنجاء بالماء (1/ 42، رقم 45)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب من ذلك يده بالأرض بعد الاستنجاء (129/ 1، رقم 359)، والدارمي في سننه كتاب الطهارة باب الاستنجاء بالماء (182/ 1، رقم 676)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 171، رقم 12777)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الطهارة الاستطابة بالماء (1/ 73، رقم (47)، وابن حبان في صحيحه كتاب الطهارة باب الاستطابة (289/ 4، رقم 1442)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء باب ذكر اسنتجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالماء (46/ 1،

رقم 85). (3) سقط من: أ.