الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢312
تمهيد قواعد الإيمان
سنين وإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك (1)) وهكذا في سائر النجاسات وذهاب عينها من الجسد لا يكفي عن طهارتها لأن ابن آدم لا يكفي لغسل النجاسة من جسده إلا بالماء مع القدرة عليه وعدم العذر وهذا متفق عليه، والله أعلم.
مسألة:
لا غسل على من رأى الجماع ولم ينزل
ومن (2) رأى في نومه أنه جامع امرأة أو رجلا ولم ير أنه أنزل الماء عن شهوة ولا غير ذلك، فانتبه من نومه من حينه، فلم يلتمس إحليله إلا أنه وجده ساكنا لا مضطربا ولا منتشرا، ولا وجد في نفسه شهوة ﴿ولا أحس بخروج جنابة في نومه ولا في يقظته وفي عادته إذا رأى في نومه الجماع انتبه فيجد في نفسه شهوة (3)﴾ مع خروج جنابة واهتزاز ذكر وهذا لم يجد من ذلك شيئا إلا الجماع نفسه فهل يلزم الغسل من هذا على هذه الصفة أم لا؟.
(1) الرواية وردت عن أبي ذر رضي الله عنه وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعمران بن حصين رضي الله عنهم.
والحديث عند الإمام الربيع رحمه الله من طريقين الأولى عن ابن عباس رضي الله عنهما ولفظها:
قال
يوما لأبي ذر رضي الله عنه:
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
الماء فامسس به جلدك.
: «الصعيد الطيب يكفي ولو إلى سنين فإذا وجدت
والأخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال لأبي ذر: «التيمم يكفيك إن لم تجد الماء
عشر سنين».
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الخامس والعشرين: فرض التيمم والعذر الذي يوجبه (45/ 1، رقم 168)، وأبو داود في سننه كتاب الطهارة باب الجنب يتيم (1/ 91، رقم 333)، والترمذي في سننه أبواب الطهارة باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء (1/ 212، رقم 124)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب الصلوات بتيمم واحد (1/ 136، رقم (311، وابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 144، رقم 1661)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب الرجل يعزب عن الماء ومعه أهله فيصيبها إن شاء ثم يتيمم
6
(217/ 1، رقم 982). (2) في أ: فيمن.
(3) ما بين المعقوفين سقط من ب.