الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣في الطهارات والأمواه النجسة والأدهان وأحكام النجاسات
313
وقد يوجد في بعض الآثار عن الشيخ أبي نبهان سؤالا وهو قلت له: فإن رأى في نومه أنه جامع امرأة أو رجلا أو دابة، وكأنه أنزل الماء في شهوة فانتبه في
قال:
الحال، ولمس من حينه فلم يجد رطوبة، ما القول في هذا على أحكامه؟. ففي الأثر أنه لا غسل عليه، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا، ولن يجوز على حال في النظر إلا ذلك، ومراد السائل تصريح معاني ما في هذه المسألة، ما صفة هذا اللمس المذكور لازما أم احتياطا، وقد ذكر الشيخ في المسألة فيمن رأى في منامه أنه جامع امرأة أو رجلا أو دابة، وكأنه أنزل الماء في شهوة وهذا السائل لم ير من ذلك شيئا إلا الجماع نفسه، فهل ينحط عنه هذا اللمس المذكور، ولا بأس عليه في ذلك (1)؟.
الجواب (2):
﴿لا يلزمه الغسل على هذه الصفة المذكورة، ولا عليه أن يلمس (3)﴾ إذا لم ير أنه أنزل الماء عن شهوة، فإن رأى أنه قد أنزل الماء لزمه أن ينظر إذا انتبه من حينه، فإن وجد بللا ورأى لذلك أثرا ظاهرا لزمه الغسل.
فإن لم يجد شيئا من ذلك، وقد انتبه في الحال فلا يلزمه الغسل، فإن لم ينتبه وأمكن أن تكون قد نشفت ويبست وهو مستيقن على أنه أنزل الماء بشهوة فعليه
الغسل، والله أعلم.
فراش الجنب طاهر ما لم يتنجس
مسألة:
فيمن نام ليلا على فراش وعليه قميص وإزار، وحدث عليه غسل من جنابة،
(1) سقط من: أ.
(2) سقطت كلمة الجواب من: أ.
(3) صدر الجواب ساقط من: أ.