الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٦316
تمهيد قواعد الإيمان
الريح إذا ذهبت عين النجاسة ويبست، وداستها (1) الأرجل بالمشي، أتطهر على
هذه الصفة بغير ماء أم لا؟.
الجواب:
تطهر بالماء، وهو طهارتها، وقيل: إذا ذهبت عينه بالريح، وطالت المدة عليه يطهر، وأكثر القول أنه لا يطهر، والله أعلم.
طهارة الرطوبات إذا وضعت أمانة عند مشرك
مسألة:
فيمن وضع ماعونا (2) مفتوحا به شيء من الرطوبات، مثل ماء الورد والعسل والسمن والحل (3)، عند مشرك أمانة، وبقيت بقدر ما غاب عنها متواريا، أو بقدر ساعة أو يوما أو ليلة فما فوقها، أيقدح في طهارتها نجاسة (4) حكما؟. أنبئنا بما أراك الله فهما وعلما مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
لم يحضرني فيها حفظ أرفعه إليك، ولا أقوى في الحال على الجزم بنجاستها في الحكم، لأن الأشياء على أصولها حتى يصح ما ينقلها إلى حكم آخر، وحكمها في الأصل الطهارة، وما هي من مال ذلك المشرك، فيعطى حكمه تغليبا، وإنما هي من مال المسلمين المحكوم بطهارتها في الأصل باليقين، فهي بحكم الأصل طاهرة حتى يصح النقل.
(1) في أ: وداسها.
(2) الماعون الإناء أو القصعة التي يوضع فيها الأكل.
(3) في ب: والشمن أو الحل.
(4) كذا في النسختين: أ، ب قال العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ: لعله نجاسته.