تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

في الطهارات والأمواه النجسة والأدهان وأحكام النجاسات

الجواب:

321

هو طاهر في الأصح في الحكم، وقيل: بنجاسته لأن أذناب الإبل لا تخلو من

مماسة البول، والله أعلم.

المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا

مسألة:

قلت له وما الذي يتجه لك فتجده لذلك عدلا مما عرفناه فوجدناه قولا فصلا أن الميت نجس هكذا مجملا، ولا يطهره الماء على رأي من رآه من العلماء،

وكذلك من خصص ميتة المؤمن فقال: ليست بنجسة ما حجته في ذلك. وهل يبين لك ما قد قيل أن كل ميت يموت فلا بد من أن يمني أيصح معك

ذلك ومن سبب

﴿الجواب (1)﴾:

ذلك؟.

قال: الصحيح عندي قوله: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا (2)) وكل

(1) زيادة من المحقق. (2) هنا ثمة حديثان متداخلان في بعضهما فعبارة: «المؤمن لا ينجس جزء من حديث أبي هريرة وعبارة: حيا ولا ميتا جزء من حديث ابن عباس وكلاهما وردا في شأن واحد.

أما حديث أبي هريرة فقد ورد في الصحيحين قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا جنب فانسللت فاغتسلت فقال: أين كنت فأخبرته فقال: «إن المؤمن لا ينجس». وحديث ابن عباس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حيا ولا ميتا». وفي إسناده ضعف.

أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (1/ 422، رقم 1195)، وابن أبي شيبة في مصنفه (469/ 2، رقم 11134)، والحاكم في المستدرك (542/ 1، رقم 1422)، والدار قطني في سننه كتاب الجنائز (2/ 70، رقم 1)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب الغسل من غسل الميت (306/ 1، رقم 1360).