تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦

346

تمهيد قواعد الإيمان

مسألة:

ما يلزم أحد الزوجين تجاه الآخر عند مرضه

وفي الزوجين إذا مرض أحدهما ولم يقدر على الخروج من بيته، ولا على القيام للبول والغائط، ولا يقدر على الاستجمار والاستنجاء منهما، فهل يلزم الصحيح منهما فيما بينه وبين الله تعالى أن يعين المريض، وينجيه ويطهره، ويحمل عنه عذراته وأقذاره؟ أم لا يلزمه إلا أن يفعله استحبابا؟.

الجواب:

ذلك

إن كان يقدر على تأجير من يقوم به أو على تحصيله، فلا أقول بلزوم عليه، وإلا فما يبلغ إليه أحد الزوجين من الضرورة إلى صاحبه، فلا يتركه بضرورته لما في الحديث عنه (1) أفضل الصلاة والسلام: «أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام (2)) والله أعلم.

(1) في أ: عليه.

(2) حديث: «لا ضرر ولا ضرار)) رواه الإمام مالك والشافعي عنه عن يحيى والمازني مرسلا واحمد وعبد الرزاق وابن ماجة والطبراني عن ابن عباس وفي سنده جابر الجعفي. وأخرجه ابن أبي شيبة والدار قطني عنه.

وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وجابر وعائشة وعبادة ابن الصامت وثعلبة بن أبي مالك وأبي لبابة رضي الله عنهم. أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الأحكام باب من بنى في حقه ما يضر بجاره (2/ 784، رقم 2340)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الأقضية باب القضاء في المرفق (2/ 745، رقم 1429)، والإمام أحمد في مسنده (313/ 1، رقم 2867)، والإمام الشافعي في مسنده (224/ 1)، وأبو يعلى في مسنده (397/ 4، رقم 2520)، والحاكم في المستدرك (66/ 2، رقم 2345)، والدارقطني في سننه (227/ 4، رقم (83)، والطبراني في المعجم الأوسط (1/ 193، رقم 270)، وأخرجه أيضا في المعجم الكبير (2/ 86، رقم (1387)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلح باب لا ضرر ولا ضرار (96/ 6، رقم 11166).