الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧زيادات الباب الرابع
حكم ذرق الثعبا
مسألة:
347
في دابة في المساجد والبيوت، ولا أعرف بحقيقة (1) اسمها، وعسى يكون اسمها ثغبا (2)، ومنهم من يسميها أم الفعيان ولا أعلم بمرعاها أنها تأكل الأقذار، ومسترابة أم تروث في المساجد، وروثها له رائحة كريهة، ما حكمه
طاهر أم نجس؟ ويجوز قتلها أم لا إذا لم يكن منها أذى إلا ذلك؟.
الجواب:
إن كانت هذه الدابة هي الثغبا المعروفة تأكل (3) الأفاعي، فهي تشبه السبع من جهة افتراسها للحيات، فيكون ذرقها (4) أدنى إلى الفساد، وإن كانت في النظر من أنواع القنوع ()، فيرجع أمر ذرقها إلى مرعاها، فيكون أدنى إلى الفساد مع استرابتها فيه، وعسى أن يلحقه معنى الاختلاف عند عدم الاسترابة لما فيها من شبه بالحية في العض، وإن كانت الحية أخنز (6) منها وأخبث، وعلى ثبوت كونها من المؤذيات بعضها وذرقها فيخرج فيها جواز قتلها، والله أعلم.
(1) في أ: تحقيقة.
(2) الثغب هو الوزغ ويسميه أهل عمان لغا ولكن الوزغ صغير الحجم ولا يأكل الأفاعي كما ورد في
جواب العلامة البطاشي رحمه الله.
(3) في ب: بأكل. (4) ذرق الطير: خرؤه.
(5) قال في اللسان قنعت الإبل والغنم بالفتح رجعت إلى مرعاها ومالت إليه وأقبلت نحو أهلها وأقنعت لمأواها والقنوع بمنزلة الحدور من سفح الجبل.
(6) في القاموس المحيط: الختر: الغدر والخديعة أو أقبح الغدر.