تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥

زيادات الباب الرابع

355

اللذة وعدمها، فارجع كل منهما إلى حده، فإنه هو الذي يعرفك بحق ما لها (1)

عند المسلمين من فرق.

قلت له: فإن كان خروجها لا في اضطراب من الذكر، ولا انتشار، ما القول فيها عند أولي الأبصار أو ما ترى في هذا؟.

قال: ففي الآثار، من قول أهل العدل ما يدل على لزوم الغسل، لأنها تقتضي في ذاتها على هذا كون حياتها ألا وانه في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله في معتبره (2) بمعنى ما يشبه الاتفاق، وانه لمن الفقهاء الكبار، هداه الله بما أظهره، فنفع به من أراد أن يعمل لربه في هذه الدار بما في أثره

قلت له: فإن كان خروجها بغير شهوة و لا (3) انتشار من الذكر، ولا اضطراب

إلا أنها نطفة بيضاء لا شك فيها، أو مصفرة لعلها غيرها؟.

قال: فهذه هي (4)} النطفة الميتة على حال ولا نعلم أنه يختلف في موتها لمعنى نجيزه فيها لمن رامه رأيا في جدال.

قلت له: فإن وجد شهوة إلا أنه لم ينزل الماء الدافق في حاله حتى فترت الشهوة، وزال عن إحليله كون اضطرابه؟. قال: فهذه (5) أولى ﴿ما﴾ بها على قول أن يكون لها حكم الميتة، لأنها لم تكن عن شهوة حال نزولها، وعلى قول آخر: فيجوز لأن تعطى على هذا حكم الحياة لما تقدمها من الشهوة الموجبة لإنزالها، ويعجبني في هذا الموضع لمن نزل إليه أن

(1) في أ: لها.

(2) راجع تعريف كتاب المعتبر في هامش الجزء الأول.

(3) في ب: لا.

(4) سقط من: ب.

(5) في أ: هذه. (6) سقط من: ب.