الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦356
تمهيد قواعد الإيمان
يغتسل لأداء ما عليه من فرض الصلاة في غير دينونة، ولكن ليخرج مما به من شبهة إلى ما لا قول فيه إلا براءته على حال.
قلت له: فإن كان خروجها من بعد أن انتشر إحليله فاضطرب في حاله، ثم
فتر فسكن عن الحركة والاهتزاز إلا أنه في غير شهوة أبدا؟.
هي
قال: فعسى في هذه أن يكون حكم الميتة به أولى لعدم ما يدل على حياتها، بل
أشبه شيء بالمذي، في قول من له معرفة بالأمر (1) والنهى.
قلت له: فإن كان خروجها ﴿حينئذ (2)﴾ في انتشاره حال اضطرابه، إلا إنها لا في شهوة يجدها؟.
قال: فلا أرى لها مخرجا عن أن تكون في حكم الميتة مثل الأولى، لأنها لم تكن شهوة في نزولها أبدا.
قلت له: فإن وجد شهوة إلا أنه حين ما حسها أمسك عن المجرى بشيء حتى {إذا فترت الشهوة وزال اضطراب من ذكره أطلقه فخرج منه في الحال ما لا شك فيه أنه نطفة عند من عرفها؟.
قال: فإذا احتمل فأمكن في خروج النطفة مع الشهوة أن يكون قد بلغ المجرى الذي قد أمسك عليه من ذكره فسده، وإنما منعها أن تخرج في الحال معها ما قد فعله فدفعها، واحتمل أن يكون لم تبلغ إليه إلا من بعد زوال الشهوة، جاز لأن يكون موضع شبهة، والخروج منها بالغسل أولى في نظر من له معرفة بالعدل، لما
بها من شهوة تنزل النطفة بمثلها في الغالب على أمرها، لولا ما به من مانع
(1) في أ: في الأمر.
لها.
(2) سقط من: أ.
(3) في ب: بمشي.
(4) سقط من: أ.