الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧زيادات الباب الرابع
357
قلت له: فإن كان قد ربط عليه بشيء أو جعل في ثقبه ما يردها؟. قال: فهذه مثل الأولى التي من قبلها لعدم فرق ما بينهما في هذا المعنى، ألا وإن في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل على أنها (1) كمثلها. قلت له: فإن كان خروجها مع شهوة واضطراب من الذكر تنزل بمثله
النطفة؟.
قال: فهذه هي النطفة الحية على حال فلا قول فيها إلا لزوم الاغتسال على من قدر عليه، كيف ما خروجها على هذا في ليلة أو يوم لعلاج أو غيره، في يقظة أو نوم، ولا نعلم أنه يجوز أن يختلف في هذا أبدا.
قلت له: فالغسل من النطفة الميتة هل قيل بوجوبه ﴿أيضاً (2)﴾ أم لا؟. قال (3): نعم، لأنها في رأي من قاله نطفة وماء دافق، فهي جنابة ولها في الحية من لزوم الغسل، إلا أن القول بأنه لا غسل منها أكثر ما فيها من قول أهل
العدل.
قلت له: فالغسل من الجنابة على البالغ العاقل من الرجال في الإجماع بخروج النطفة الحية أو الجماع لا غير أم لا؟.
قال: نعم إن لزومه مع الميتة لا مخرج له من الرأي إذ هو موضع رأي واختلاف بالرأي، فالدينونة فيه من الحرام في دين الإسلام، وما أشبه الحية أو الميتة، فهو مثلها، وله مثلها، لأنه واقع به اسمها لا محالة عن ذلك.
قلت له: فالبالغ إن جامع امرأة لزمه مع القدرة أن يغتسل، وإن لم ينزل الماء الدافق فلا بد له منه لما قد فعل على حال؟.
(1) في ب: إعفاء.
(2) سقط من: أ.
(3) في ب: الجواب.