تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

زيادات الباب الرابع

359

الجان، أو ما يكون له فرج من الحيوان على أي وجه من الخطأ أو العمد كان، ولا نعلم أن أحدا يخالفه في المتعبدين من بلغ الرجال أو النساء إلا من لا يجوز أن يعتد بقوله من أهل الضلال.

قلت له: فإن كان في قبل أو دبر من أنثى أو ذكر، فالقول فيه مع الواطئ في

بلوغه واحدا صغيرا الموطأ كان أو كبيرا، في وجوبه عليه أم لا؟.

قال: نعم قد قيل هذا لا غيره في الحق لعدم ما يدل على جواز الفرق، لأنه قد وطئ في بلوغه فرجا فلا مخرج (1) له في العدل مع غيبوبة الحشفة فيه من لزوم الغسل، أو تظن أن له عنه ملجأ يرجع إليه مع القدرة؟ كلا أنزل الماء الدافق أو لم ينزله، صغر الموطأ أو كبر، فهو عليه في موضع جوازه لحله، أو المنع لحرامه من إباحة في فعله فهو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فالمنكوح (2) عليه في العدل ما على الناكح له من الغسل، إذا كان من المتعبدين في الحال بمثلها أم لا؟.

قال: ففي القول من أهل الحق ما يدل على هذا وفاقا لا جواز معه لما يعانده شقاقا، إلا أن يكون (3) يجوز في الحق أن يخالف إلى غيره من الباطل فراقا، وإلا فهو في عدله كذلك بين أهله من غير ما شك فيه، ولا أقول إلا أنه عليه. قلت له: فإن أولج (4) ذكره في فم إنسان أو غيره من حيوان، أو جعله في

أذنيه (ه)؟.

(1) في أ: يخرج.

(2) في ب: فالمنكوخ.

(3) سقط من: ب.

(4) في ب: أولح.

(5) في أ: أدنيه.