الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠360
تمهيد قواعد الإيمان
قال: فهذا ما لا قول فيه إلا أنه لا غسل به عليه (1) ما لم يخرج منه شيء يوجبه في رأي أو إجماع فاعرفه.
قلت له: فإن خرج ما دون المني من مذي أو وذي ماذا عليه؟.
قال: قد قيل فيهما أنه لا يلزمه أن يغتسل من أجلهما، وإنما عليه لصلاته أن يستنجي منهما إلا أن يكون في لزومه بهما على رأي شاذ، فإن صح وإلا فالوجه الأول هو (2) في حكمها.
قلت له: فالمذي والوذي (3) ما هما وما الفرق بينهما؟.
قال: فالمذي يخرج من الذكر حال انتشاره من ماء رقيق أغبر، وربما يكون بعد انكساره، والوذي ما يخرج منه بعد البول أو قبله من ماء غليظ أبيض مثل
النطفة، غير أنه أرق قواما منها، فهذا فرق ما بينها فاعرفه.
قلت له: فإن هو أمنى في غير الفرج من بدن الأنثى؟.
قال: فلا قول في هذا الموضع إلا أن الغسل عليه دونها، ولكن في موضع النجاسة من بدنها، لا بد لها فيه أن تطهره لصلاتها.
أو
قلت له: فإن قذفه على ظاهر فرجها، أو على ما دونه فسال عليه من جسدها، هي من الثيبات (4) في حالها؟. قال: فإن صح معها أنه قد ولج في فرجها جاز في الغسل، لأن يختلف في لزومه عليها لقول من شبهه بالجماع من أهل الفضل، وقول من لا يراه (5) وطئا في اسمه وليس في شيء منهما ما يدل على خروجه من العدل، إلا أن في قول
(1) في أ: لا غسل عليه به. (2) في ب: فالوجه هو الأول. (3) في أ: والزدي.
(4) في ب: الثياب.
(5) في ب: يرى.