الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦١زيادات الباب الرابع
361
الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل على ترجيح القول الأول لاختياره. قلت له: فإن لم ترد أنه ولج في فرجها شيء من هذا الماء أولا، ما الذي بها في
الغسل أولى {هما (1) على (2) قول من يوجبه أن لو صح ولوجه معها؟. قال: قد قيل: {إن (3) عليها أن تغتسل حتى تعلم أنه لم يلج من هذا الماء شيء {منه في فرجها وقيل أنه لا يلزمها حتى تعلم أنه قد ولج به يوما.: قلت له: فالقولان الأول والآخر كلاهما يخرجان في هذا الموضع على وجه الحكم فيتنازعانه رأيا أم لا؟.
قال: فعسى في الأول منهما أن يكون (5) معنى الاسترابة لانتشافها (6)، فالخروج من الريبة الداخلة عليها إلى ما لا شبهة فيه أولى بها، وفي الآخر أن يكون هو المقتضى) في هذا المعنى لوجه الحكم، لأن كون ولوجه بالجزم لا يصح إلا عن يقين من العلم، وإلا فليس له إلا ما في أصله من عدمه ما لم يصح، وإن احتمل كونه في حال فالعكس (8) في إمكانه لا دافع له على زمانه، حتى يصح معها كون ولوجه في فرجها يقينا، وإلا فالشك متطرق إليه، و ﴿مجرد (9)﴾ الظن
غير واقع (10) له جزما.
(1) سقط من: أ.
(2) في أ: أعلى. (3) سقط من: أ.
(4) سقط من: ب.
(5) في أ: تكون. (6) في ب: لانشافها. (7) في أ: المقتصى.
(8) في أ: العكس. (9) سقط من: ب.
(10) في ب: دافع.