الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢362
فكيف يصح
(3)
تمهيد قواعد الإيمان
أن يقتضى (1) به ﴿إلا (2)﴾ على واضحة من الأمر يوجبه حكما، دع ما فوقه من إفادة علما، وفي هذا ما دل على أنه أولى ما فيه أن يكون إلا من يوجبه به في هذا الموضع من الاحتياط في عدله إن صح ما أراه في ذلك. قلت له: فالبكر في بلوغها، ما لقول (4) على هذا فيها من جهة الغسل، أيلزمها أم لا؟. قال: ففي الأثر أنه لا يلزمها حتى تعلم أنه ولج في فرجها، وإلا فلا غسل عليها، لأنها لا تنشف في رأي من قاله، وإن ترجع إلى ما في النظر جاز، لأن يلحقها ما في الثيب من قول في رأي إذ قد يمكن أن يدخل فيه مقدار ما يخرج منه، فلا يمنع على حال، فإن صح وإلا فالأول هو الحكم فيه لا غيره فردها
عليه.
لا؟.
قلت له: فالبالغ من رجل أو امرأة هل عليه من وطء الصبي له غسل أم
قال: نعم في بعض القول، وقيل: لا غسل عليه لأن ذكره وأصبعه سواء. قلت له: فإن هي على هذا القول خرج منها لجماعه لها ماء دافق عن شهوة
تجدها؟.
قال: فهي على ما به من رأي في الغسل، لا مخرج لها عنه في العدل.
قلت له: فإن هو أوطأ نفسه البالغ بهيمة؟.
قال: فعسى أن يكون في هذا معها كمثل الصبي في لزوم الغسل لزوال
(1) في أ: يقضى.
(2) سقط من: أ وفي الهامش استدركها أبو مسلم رحمه الله فقال: لعله إلا.
(3) في ب: يكون الأمر.
(4) في ب: فالقول.