الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣زيادات الباب الرابع
363
التعبد عنها في الأصل (1)}.
قلت له: والصبي من ذكر أو أنثى إذا عقل أعليه من وطء البالغ له أن يغتسل
{أم لا (2)؟.
قال: نعم على قول من بعد أن يكون في حد من يؤمر بالصلاة، وهي على من عقل فالأمر له بها يقتضي في ثبوته كون الأمر له به، لأنها لا تصح (3) لصبي ولا بالغ إلا بالطهارة مع القدرة عليها، وقيل: لا غسل عليه، ولعله لارتفاع القلم عنه حتى يحتلم. وفي قول آخر: أنه يؤمر أن يغسل (9) ما دون الرأس من غير إلزام له، وقيل: أنه يغسل (5) الفرج وما أصابه من نجاسة في بدنه، فيكفي لما (6) أريد به من صلاة، لأن ما عداه من البدن طاهر في أصله، وإنما يؤمر به من بلغ تعبدا، وهذا ما لا شك فيه أنه لا عبادة عليه.
(4)
قلت له: فالصبي إن وطئ من هو مثله صبي من ذكر أو أنثى ما القول في
غسلهما؟.
6
قال: لا أدري ما فيه من قول لغيري في هذا الموضع وحده فأدله عليه، ولعلي أن أقول، بأنه لا يلزمها (7)، لأنه لا تعبد عليهما، وإن اختلف في لزومه لهما مع البالغ فعسى في هذا الموضع أن يكون أظهر بعدا من أن يكون لازما على أحد
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: ب. (3) في أ: تضح. (4) في أ: يغتسل. (5) في أ: يغتسل.
(6) في أ: ما. (7) في أ: يلزمها.