الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤364
تمهيد قواعد الإيمان
منها، ألا وإن في شرط البلوغ من أحدهما لوجوبه على من لم يبلغ في رأي من قاله ما يدل بلحنه على هذا، إذ لا معنى لاشتراطه إلا لزواله عنهما.
فأما طهارة الموضع لصلاتهما مهما كانا في حد من بها يؤمر أو من بلغ إليه منهما فلا بد منها لأن الصلاة مع النجاسة لا تصح لأحد أبدا إلا لما به يعذر في حاله، وإلا فهي كذلك على طول المدى.
قلت له: فإن كان في حاله مراهقا أيلزمه أم لا؟.
قال، ففي الرأي لمن قاله من الفقهاء أنه يغتسل إذا صار في حاله بحد من يشتهي وطء النساء، فأما عليه فعسى أن يجوز لأن يختلف فيه ما لم يبلغ الحلم. قلت له: فالمرأة البالغ، هل لها أن تعالج فرجها بأصبع، أو ما يكون من آلة لما تريده من قضاء شهوتها، وإن فعلته هي في نفسها، أو فعله الغير بها من (1) الكراهية أو الرضا حتى نزل الماء الدافق، أيلزمها أن تغتسل لخروجه منها على هذا أم لا؟.
قال: قد قيل لها بالمنع من فعله أو ترضى به من الغير لعدم حله، ومختلف في لزوم الغسل به عليها لخروج الماء الدافق منها على هذا من فعلها، أو من فعل الغير بها مع الكراهية أو الرضا، إلا أن القول بلزومه أكثر ما فيه، ألا وانه لمن الرأي المرتضى.
قلت له: فإن هي أخذت من زوجها أو من غيره نطفة فأدخلتها في فرجها، ما القول في الاغتسال أيلزمها أم لا؟.
قال (2): لا أعرفه لازما، لأنه ليس بجماع ولا ﴿من (3)﴾ دافق مائها فيجوز لأن
(1) في ب: عن. (2) في ب: الجواب.
(3) سقط من: أ.