تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥

زيادات الباب الرابع

365

يلحقها ما فيه من رأي في نزاع، وإن كان لا شك في أنها نجاسة أدخلتها بالعمد أو الخطأ على الموضع من بدنها فليس عليها لمعنى الصلاة أكثر من الاستنجاء إلا أن يكون على قول من يلزمها أن تغتسل (1) بماء يلج فيه من بعد صبه (2) عليه أو سيلانه إليه فعسى أن لا يبعد على قوله من أن يلحقه معنى ذلك.

قلت له: فإن جامعها البالغ من وراء ثوبها؟. قال: قد قيل فيه: بأنه بمنزلة ما يكون من تحته لا فرق بينهما في موضع الإباحة

والعكس على من تعمده منهما ولا فرق (3) في لزوم الغسل به عليهما. قلت له: فإن وطئها على وجه العمد أو الخطأ في دبرها فلم ينزل (4) الماء من

قول فيه لأحد أنه ليس عليها أن تغتسل ولا عليه أن ينزل فيلزمها دونها؟. قال: قد قيل: إنه من الجماع فالغسل به فيه على من فعله لازم في الإجماع فكيف على هذا يجوز أن يصح في حين ما قد خالفه في رأي أو دين وإن رفع عن بعض من قال فيها إنه لا يعلم في هذا الموضع غسلا عليها لأنه ليس بمحل وطء ولا جنابة فيه ولا ختان فالتلاقي من الفرجين لا يكون به التقاء ختانين فيلزم فرض الغسل بشيء منهما وإنما هو موضع نجاسة محرمة على من تعمدها، على ما عنه في هذا يروى من قوله الذي به عن نفسه نفى أن يكون وقد ظهر له في الحال ما يدل على لزوم الاغتسال فقد ظهر لمن عداه فعلمه مما (ه) لا يجوز أن يختلف في ثبوته أبدا لما له من أدلة في الحق على أنه كذلك في حكمه.

معني

وإن خفي على من ليس له بصيرة نافذة لرقة علمه، لأنه من غير ما شك فيه فرج في اسمه فالوطء لازم له اسم الجماع لا انفكاك له عنه في الإجماع وحده لحصول ما له من حكم كون دخول الحشفة فيه ومغيبها على أي وجه وقع من

(1) في ب: يغتسل. (2) في أ: صبيه. (3) سقط من: ب.

(4) في أ: تنزل. (5) في أ: بما.