الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧في الوضوء وأحكامه وما ينقضه وما لا ينقضه وفي صفة التيمم
377
أرأيت إن طال به الألم شهورا أو سنين، فلم تبرأ جارحته وهو يتيمم عن تلك الجارحة أو أكثر من جارحة، فهل عليه بأس في تيممه من طول المدة، وهل فرق في جواز التيمم في طول المدة وقصرها إذا كان لا يأمن على نفسه من مضرة الماء أم لا فرق في ذلك، ولو عاش سنين على ذلك؟.
وفيمن توضأ لبعض جوارحه بالماء، وتيمم لبعضهن من عذر، فإذا (1) كان وقت الصلاة قد أدرك أو كان حثيثا على التيمم أو مختارا لذلك، أيجوز له أن يمسح بثوبه وجهه ويديه لينشفهما عن الماء ويتيمم بعد ذلك أم لا يجوز له
ذلك؟.
الجواب:
أن
يتيمم
إن (2) كان يخاف الضرر من الماء إذا نال شيئا من الجارحة كلها، فيجوز له للجارحة كلها، ولا يحمل الضرر عليه، ولا تضره طول ﴿المدة (3)﴾ مدة التيمم لأجل العذر، ولو ثبت على ذلك سنين، ولا يضره مسح الماء بثوبه لأجل التيمم إذا خاف ضيق الوقت، وبعض الفقهاء يكره ذلك، وبعض يمنعه، والتيمم يجوز ولو كان رطبا من الماء، والله أعلم.
مسألة:
التيمم لبعض الجوارح والوضوء لبعضها الآخر
وفيمن له عذر عن أن يتوضأ بالماء لجميع جوارحه من ألم يخاف المضرة من الماء فيه فتوضأ بالماء لبعض جوارحه، وتيمم للباقي قبل دخول وقت الصلاة،
فهل قيل: بفساد وضوء من يتوضأ ويتيمم قبل دخول وقت الصلاة؟
(1) في أ: فإن.
(2) في أ: إذا. (3) سقط من: أ.